يبدأ يومه كما يفترض لأي طفل لكن وجبة الإفطار تتحول إلى تحدٍ حقيقي. يرفض أنواعاً معينة من الطعام ويتضايق من ملمس بعضها ويستغرق وقتًا طويلاً في محاولة الأكل دون جدوى.
تتكرر المواقف نفسها في كل وجبة، ليصبح وقت الأكل عبئًا على الطفل وقلقًا دائمًا لدى أسرته، في مثل هذه الحالات لا يكون الحل فقط في تغيير نوع الطعام أو طريقة تقديمه إنما في فهم أعمق لأسباب هذا السلوك.
وهنا يأتي دور العلاج الوظيفي، الذي يساعد على التعامل مع صعوبات التغذية لدى الأطفال من خلال تدخلات مدروسة تراعي احتياجاته الحسية والحركية والسلوكية.
في هذا المقال من مركز بداية، نستعرض كيف يساهم العلاج الوظيفي في دعم الأطفال الذين يواجهون صعوبات في التغذية، وما الأساليب التي يعتمدها لتسهيل تجربة الأكل وتحسين جودة حياة الطفل وأسرته.
ما هو العلاج الوظيفي؟
العلاج الوظيفي هو مهنة صحية تركز على تمكين الأفراد من المشاركة في الأنشطة المعتادة التي يمارسونها في حياتهم اليومية، هذه الأنشطة أو “المهام الوظيفية” كما يطلق عليها تشمل كل ما نقوم به في حياتنا: الاعتناء بأنفسنا (مثل الأكل، الاستحمام، ارتداء الملابس)، العمل والدراسة وحتى الأنشطة الترفيهية والهوايات.
يكمن جوهر العلاج الوظيفي في فهمه الشامل للإنسان، فهو لا ينظر إلى المرض أو الإصابة بمعزل عن سياق حياة الفرد، فبدلًا من التركيز فقط على المشكلة الجسدية أو العقلية، ينظر المعالجون الوظيفيون إلى كيفية تأثير هذه المشكلة على قدرة الشخص على أداء وظائفه اليومية.
ويهدف العلاج الوظيفي إلى مساعدة الأفراد من جميع الأعمار، ممن يعانون من إصابات جسدية أو أمراض أو إعاقات، أو تأخر نمائي لاستعادة قدرتهم على التكيف وممارسة الأنشطة بيُسر، فهو يركز على تحقيق الأهداف التي يتم تحديدها من بداية الرحلة العلاجية ليعيش الشخص حياة مستقلة ومرضية تناسب عمره.
ما دور العلاج الوظيفي في نمو الطفل؟
يتجاوز دور العلاج الوظيفي في دعم نمو الطفل مجرد التركيز على المهارات الجسدية أو الحركية، بل تأخذ في الاعتبار الجوانب التنموية الأوسع للطفل، بما في ذلك قدراته الحركية والحسية والمعرفية والاجتماعية-العاطفية.
وعند الحديث عن جانب بالغ الأهمية كالتغذية، لا يكتفي الأخصائي في علاج صعوبات التغذية بمساعدة الطفل في إدخال الطعام إلى فمه، بل يمتد لمنحه الاستقلالية وتحسين جودة حياته ككل.
فالعلاج الوظيفي يتعامل مع مشاكل الأكل بوصفها مشكلة نمائية معقدة، ترتبط بالجوانب الحسية والحركية والمعرفية والعاطفية وليس مجرد مشكلة بيولوجية.
من هنا يسعى الأخصائي إلى فهم التحديات التي قد تؤثر على مشاركة الطفل الاجتماعية أثناء أوقات الطعام، أو تسبب له قلقاً أو رفضاً حسياً تجاه أنواع معينة من الأكلات أو النكهات أو تعيق قدرته على التغذية الذاتية.
يمتلك أخصائي العلاج الوظيفي أدوات فريدة لمعالجة هذه التحديات، من خلال تعزيز المهارات الدقيقة وتطوير التنسيق البصري-الحركي.
بهذا النهج المتكامل يصبح العلاج الوظيفي أساسياً في دعم نمو الطفل وتعزيز قدراته على التفاعل مع بيئته باستقلال.
صعوبات التغذية لدى الأطفال وأهمية التدخل المبكر لعلاجها

يُعد التدخل المبكر في معالجة صعوبات التغذية أمراً بالغ الأهمية للأطفال الذين يعانون من تأخر في النمو، حيث يزيد بشكل كبير من فرصتهم في الحصول على النمو الطبيعي لسنهم.
إن معالجة مشاكل سوء التغذية في سن مبكرة يمكن أن تساهم في تعديل عادات الأكل الصحية وتحسين الجانب الغذائي للطفل، ما يدعم نموه وتطوره الشامل.
ويمتد تأثير العلاج الوظيفي لصعوبات التغذية ليشكل إجراءً وقائياً حيوياً ضد مجموعة واسعة من المشكلات طويلة الأمد، فهو يقلل من خطر نقص التغذية المزمن والتأخر في النمو البدني والمعرفي ويخفف من التوتر والقلق المتزايدين داخل الأسرة، وقد يمنع ظهور اضطرابات الأكل الأكثر صعوبة في مراحل لاحقة من حياة الطفل.
أنواع اضطرابات التغذية التي يعالجها العلاج الوظيفي
يساعد أخصائيو العلاج الوظيفي الأطفال الذين يواجهون مجموعة متنوعة من تحديات التغذية، تشمل هذه التحديات الأنظمة الغذائية المحدودة للغاية وتفضيلات الطعام الصارمة، وتجنب مجموعات غذائية كاملة والتردد الشديد في تجربة أطعمة جديدة، بالإضافة إلى الرغبة القوية في الالتزام بقواعد وروتين معين خلال أوقات الوجبات.
تُعرّف اضطرابات التغذية لدى الأطفال (PFDs) بأنها صعوبات تواجه الطفل في تناول الطعام لا تتناسب مع عمره وترتبط بخلل في واحد أو أكثر من أربعة مجالات رئيسية: المجال الطبي أو الغذائي أو مهارات التغذية أو الجانب النفسي الاجتماعي.
هذه الاضطرابات تتجاوز مجرد الأكل الانتقائي أو الرفض المؤقت للطعام، ويمكن أن يكون لها تأثير ضار على تغذية الطفل ونموه الطبيعي.
تشمل الأنواع الشائعة لاضطرابات التغذية:
- صعوبة المضغ: حيث يواجه الطفل تحديات في معالجة الطعام داخل الفم وبلعه ونقله بأمان إلى المريء، ما قد يؤدي إلى السعال أو الاختناق أو التقيؤ المتكرر.
- رفض الطعام أو انتقائية الشديدة: حيث يقتصر غذاء الطفل على عدد قليل جدًا من الأطعمة المقبولة، أو يرفض أنواعًا معينة من القوام أو النكهات أو الروائح أو درجات الحرارة للطعام.
- تأخر المهارات الحركية الفموية: ضعف في تنسيق أو قوة العضلات المسؤولة عن المضغو المص والبلع، يؤثر ذلك على قدرة الطفل على التغذية الذاتية أو استخدام الأدوات.
- الحساسية المتعلقة بالطعام: استجابات مفرطة أو غير كافية للمحفزات الحسية (مثل الملمس، الرائحة، درجة الحرارة، اللون، الصوت) مما يؤدي إلى النفور الشديد من الطعام أو الأطعمة المختلطة.
أيضاً من الضروري التفريق بين “الأكل الانتقائي” الطبيعي الشائع في مرحلة الطفولة واضطراب التغذية لدى الأطفال (PFD) الحقيقي، فالأكل الانتقائي غالباً ما يكون مرحلة عابرة وينتهي مع التقدم في العمر، إل أن اضطراب التغذية لدى الأطفال هو حالة سريرية مستمرة ذات عواقب وخيمة على نمو الطفل وتطوره ورفاهية الأسرة ككل وتستدعي تدخلاً مهنياً متخصصاً من العلاج الوظيفي.
هذا التمييز الدقيق ضروري للغاية للآباء والمهنيين الصحيين الآخرين لمعرفة متى يجب طلب المساعدة المتخصصة، حيث أن عدم التعرف على اضطرابات التغذية يمكن أن يؤدي إلى تأخر في التشخيص والعلاج، يؤدي إلى تفاقم المشكلات الصحية والنمو للطفل.
العوامل المساهمة في صعوبات التغذية لدى الأطفال

- العوامل الطبية: تشمل حالات مثل الشلل الدماغي والتوحد ومتلازمة داون، كما يمكن أن تساهم حالات مثل الارتجاع الحمضي والحساسية الغذائية في صعوبات التغذية، حيث تسبب الألم أو الانزعاج أثناء الأكل.
أيضاً الأمراض المزمنة مثل فقر الدم أو السكري والتشوهات العصبية أو التشريحية وعسر البلع (صعوبة البلع)، بالإضافة إلى ذلك فإن الخبرات السلبية السابقة، مثل الاختناق أو التقيؤ أثناء الأكل، يمكن أن تخلق ارتباطًا سلبيًا بالطعام وتؤدي إلى رفضه.
- العوامل الحسية: يعاني بعض الأطفال من حساسية مفرطة أو نقص في الحساسية تجاه أطعمة أو نكهات أو روائح الطعام.
هذه الحساسيات يمكن أن تجعل وجبة الأكل متعبة أو غير محببة لدى الطفل.
- العوامل الحركية الفموية: تتضمن هذه العوامل ضعفاً أو نقصاً في حركة العضلات اللازمة للمضغ والبلع والمص، وقد يواجه الأطفال صعوبة في تحريك الشفاه واللسان والفك بشكل سليم لبلع الطعام، أو قد تكون لديهم عضلات غير متطورة تؤثر على قدرتهم على الأكل بشكل طبيعي.
- العوامل السلوكية والنفسية الاجتماعية: يمكن أن تظهر صعوبات التغذية على شكل نوبات غضب، أو رفض الأكل أو قلق شديد حول أوقات الوجبات.
وقد يكون للطفل رغبة قوية في محاولة الأكل بمفرده أو قد يشعر بالضغط لإكمال وجباته، ما يؤدي إلى سلوكيات سلبية، إذ تشمل سلوكيات تجنب الأكل الشائعة دفع الطعام بعيداً أو البكاء أو التقيؤ كوسيلة لتجنب الأكل.
كذلك العوامل العاطفية والمعرفية مثل القلق أو الاكتئاب يمكن أن يكون لها دوراً أيضاً، كما أن الضغط المفرط من الوالدين لإكمال الوجبة يمكن أن يزيد من مقاومة الطفل.
- العوامل البيئية: يمكن أن يؤثر الروتين غير المنتظم أو الجو العام المشحون بالانفعالات أثناء الوجبات أو وجود مشتتات بيئية مثل التلفزيون أو الألعاب، يؤثر سلباً على شهية الطفل ورغبته في الأكل.
ما هي الأعراض التي تستدعي التدخل في صعوبات التغذية لدى الأطفال؟
تتعدد الأعراض التي قد تشير إلى أن الطفل يواجه صعوبات في التغذية التي تتطلب تدخلًا متخصصًا من العلاج الوظيفي، لذا من المهم للوالدين ومقدمي الرعاية الصحية الانتباه لهذه المؤشرات لضمان الحصول على الدعم في الوقت المناسب.
تشمل المؤشرات الواضحة ما يلي:
- رفض تناول قوام أو مجموعات غذائية معينة: مثل رفض الأطعمة الصلبة أو الخضروات، أو النفور من الأطعمة ذات القوام المختلط أو المهروس.
- التقيؤ أو الغثيان المتكرر أثناء الوجبات: خاصة إذا كان ذلك يحدث بانتظام مع الطعام أو السوائل.
- صعوبة الانتقال إلى الأطعمة الصلبة: صعوبة الانتقال من نوع قوام إلى آخر، كالتأخر في تقبّل الأطعمة الصلبة بعد مرحلة الطعام المهروس، أو غياب التحسّن التدريجي المتوقع في تنوّع القوام الذي يستطيع الطفل التعامل معه.
- أوقات تغذية طويلة بشكل غير طبيعي: تستغرق الوجبات وقتًا أطول بكثير من المعتاد (أكثر من 30 دقيقة للوجبة).
- الفشل في زيادة الوزن أو النمو المتوقع: مما يشير إلى عدم كفاية كمية الغذاء للطفل، أو فقدان الوزن بشكل ملحوظ أو زيادة سريعة غير مبررة.
- السعال أو الاختناق بانتظام مع الطعام أو السوائل، أو صعوبة في بلع.
- الإصرار على تناول نفس الطعام كل يوم: أو ما يُعرف بـ “الجمود الغذائي” (Food Jag)، وتقليل تفضيلات الطعام بشكل مستمر.
- صعوبة في المضغ أو البلع: حتى للأطعمة التي يسهل تناولها عادة.
بالإضافة إلى العلامات الجسدية الواضحة، تعتبر المؤشرات السلوكية والنفسية الاجتماعية علامات حمراء حاسمة تستدعي الانتباه:
- رغبة الطفل في تناول الوجبات الخفيفة فقط وتجنب الوجبات الرئيسية.
- الحاجة إلى التخطيط المسبق للوجبات خارج المنزل بسبب قيود الطفل الغذائية.
- القلق الشديد حول أوقات الوجبات أو إظهار سلوكيات تجنبية مثل دفع الطعام بعيدًا أو البكاء أو حدوث نوبات الغضب أو رفض فتح الفم.
- لجوء الوالدين إلى المساومة أو التنازل عن القواعد من أجل جعل الطفل يأكل.
- تجنب الوجبات مع العائلة أو العزلة أثناء الأكل.
- تغيرات في الوزن، فقدان ملحوظ أو زيادة سريعة غير مبررة أو مشاكل في الهضم أو تغيرات في نمو الشعر والأظافر أو تعب وإرهاق مستمر.
- التركيز المفرط على الوزن والشكل أو تقلبات مزاجية حادة أو انخفاض تقدير الذات أو صعوبة في التركيز.
- نمو الجسم لا يناسب عمر الطفل، مثل عدم القدرة على الأكل بنفسه أو استخدام الأدوات في العمر المتوقع.
- العودة إلى سلوكيات قديمة بعد تعلم سلوكيات جديدة في التغذية.
تقنيات العلاج الوظيفي في علاج صعوبات التغذية
يستخدم أخصائيو العلاج الوظيفي مجموعة متنوعة من التقنيات القائمة على الأدلة لمعالجة صعوبات التغذية لدى الأطفال، تُصمم هذه الاستراتيجيات لتكون فردية ومناسبة لاحتياجات وقدرات كل طفل.
التدريب على المهارات الحركية الفموية
-يركز هذا الجانب من العلاج على تطوير وتقوية العضلات اللازمة للمضغ والبلع الآمن، يتضمن ذلك تمارين لتقوية عضلات الشفاه واللسان والفك.
-يشمل هذا الجانب تدريب الطفل على المضغ والتعامل مع الطعام داخل الفم وهي مهارات ضرورية للوقاية من الاختناق والتعامل مع قوام الطعام المختلفة، لأن التنوع الغذائي للطفل بدون هذه المهارات الأساسية قد يجعل التدخلات العلاجية الأخرى أقل فعالية، وبذلك يوضح أهمية التسلسل في العلاج لتطوير مهارات التغذية لدى الطفل
التكامل الحسي
بالنسبة للأطفال الذين يعانون من حساسيات حسية تجاه الطعام، يستخدم أخصائيو العلاج الوظيفي تقنيات التكامل الحسي لمساعدتهم على التكيف.
يتضمن ذلك التعرض التدريجي لقوام وأذواق وروائح جديدة بطريقة منظمة، يُشجع اللعب الحسي بالطعام لزيادة راحة الطفل وتقبله للأطعمة الجديدة، حيث يُسمح للطفل بلمس الطعام وشمّه واللعب به دون ضغط مباشر لتناوله.
قد تُستخدم تقنيات الضغط العميق لتهدئة الجهاز العصبي قبل الوجبات وهي ممارسات تجعل الطفل يهدئ، كما تُستخدم الأطعمة ذات القوام والألوان المختلفة لتحفيز حواس الطفل وتشجيعه على تجربة أطعمة متنوعة.
بالإضافة إلى استخدام العلاج الوظيفي استراتيجيات التكامل الحسي، وخاصة “اللعب بالطعام” كبداية محببة لقبول الطعام من خلال السماح للأطفال باستكشاف الطعام عن طريق البصر واللمس والشم دون ضغط فوري للأكل، يساعد المعالجون في تقليل القلق وزيادة قدرة الطفل تدريجياً على تحمل وتجربة أطعمة جديدة.
الاستراتيجيات السلوكية
تهدف الاستراتيجيات السلوكية إلى تحويل وقت الوجبة من مصدر للتوتر إلى تجربة إيجابية وممتعة، إذ يستخدم أخصائيو العلاج الوظيفي التعزيز الإيجابي والروتين المنظم لتشجيع الأطفال على تجربة أطعمة جديدة، وزيادة مشاركتهم في وقت الوجبة وتقليل القلق المرتبط بالأكل.
تشمل التقنيات السلوكية “التشكيل” (Shaping) وهي طريقة لتعليم السلوك خطوة بخطوة، يتم تشجيع الطفل على القيام بخطوات صغيرة ومتتابعة تقترب تدريجيًا من السلوك المطلوب.
مثلاً إذا كان الهدف أن يتعلم الطفل تناول طعام جديد، نبدأ بتعزيز أي محاولة يقوم بها مثل الاقتراب من الطعام أو لمس الطعام ثم تذوقه وفي النهاية تناول كميات أكبر، بهذه الطريقة تساعد الطفل على التعلم بشكل مريح وتزيد فرص نجاحه.
أما استراتيجية “سلسلة الطعام” (Food Chaining)، حيث تُقدم أطعمة جديدة بناءً على أوجه التشابه مع الأطعمة المفضلة للطفل.
من المهم جدًا تجنب الإطعام القسري أو استخدام المكافآت أو العقاب، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى تفاقم النفور من الطعام وخلق علاقة سلبية معه.
ويُنصح بإنشاء أوقات وجبات خفيفة ثابتة ومنتظمة لتجنب الأكل المستمر بين الوجبات، والذي يمكن أن يقلل من شهية الطفل في أوقات الوجبات الرئيسية .
تعديل البيئة
يمكن أن تساعد التعديلات البسيطة في بيئة الأكل في تحسين تجربة الطفل، ويتضمن ذلك تعديل وضعية الجلوس لضمان الراحة المثلى والتحكم لضمان البلع الآمن، ويمكن تعديل الأدوات أو الأطباق لدعم استقلالية الطفل مثل استخدام أدوات صغيرة ذات مقابض قصيرة وأطباق مقسمة أو أدوات ممتعة لجذب انتباه الطفل.
فمن المهم خلق بيئة هادئة وخالية من المشتتات لتمكين الطفل من الإقبال على وجبة الأكل، كما يُشجع إشراك الطفل في تحضير الوجبات، مما يمنحه شعوراً بالتحكم ويزيد من احتمالية قبوله للأطعمة.
النتائج الإيجابية على الطفل بعد العلاج الوظيفي
تُظهر التدخلات العلاجية الوظيفية في مجال تغذية الأطفال تحسينات ملموسة ومتعددة الأوجه تتجاوز مجرد زيادة القابلية للأكل، تشمل النتائج الإيجابية ما يلي:
- زيادة التنوع في النظام الغذائي: يصبح الأطفال أكثر استعدادًا لقبول مجموعة أوسع من الأطعمة والقوام.
- تحسين المهارات الحركية الفموية: تتطور قدرة الطفل على المضغ والبلع والتنسيق الحركي الفموي، مما يجعل عملية الأكل أكثر أمانًا.
- تقليل التوتر والقلق المرتبط بوقت الوجبة: ينخفض مستوى التوتر لدى الطفل والأسرة أثناء الوجبات
- تحسين الحالة الغذائية والنمو: يكتسب الطفل التغذية الكافية لدعم نموه البدني والمعرفي السليم
- زيادة الاستقلالية في التغذية الذاتية: يصبح الطفل أكثر قدرة على الاعتماد على نفسه في تناول الطعام.
- تحسين جودة الحياة للطفل وعائلته: بشكل عام يقلل العلاج الوظيفي من التحديات المرتبطة بالأكل ويزيد من مشاركة الطفل في الأنشطة الاجتماعية المتعلقة بالطعام.
خاتمة
العلاج الوظيفي مدخلاً فعّالاً يعالج صعوبات التغذية من أساسها، ويُسهم في تمكين الطفل من تطوير مهاراته بثقة واستقلال، ومع كل تقدّم يحرزه الطفل في هذا المسار ينعكس الأثر إيجاباً على توازن حياته اليومية مع أسرته
إن كنت بحاجة إلى مساعدة أو استفسار عن صعوبات التغذية لدى طفلك، تواصل معنا